محمد رضا الناصري القوچاني
269
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
أن هنا ) أي في باب العارية ( نصوصا على ثلاثة اضرب ) ووجوه . ( أحدها : عام في عدم الضمان ) في العارية مطلقا ( من غير تقييد ) بالدرهم والدينار وبالذهب والفضة ( كصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ) « 1 » ومن المعلوم أن الأمين لا يضمن الا بالتعدي أو التفريط ( وقريب منها ) أي من هذه الصحيحة ( صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ) قال : سألته عن العارية يستعيرها الانسان ، فتهلك أو تسرق ، فقال : أن كان أمينا فلا غرم عليه « 2 » . ( وثانيها : بحكمها ) أي بحكم صحيحة الحلبي في عدم الضمان ( إلا أنه استثنى مطلق الذهب والفضة ) وهي حسنة زرارة ، قال قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته ، فتوى ؛ توى ونوى كرضى أي فهلك - فلا يلزمك تواه - اي الاضمان - إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت ، فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك ، وإن لم يشترط عليك « 3 » . ( وثالثها : بحكمها ، إلا أنه استثنى الدنانير والدراهم ، وحينئذ ) أي حين ورود الأدلة في هذا الباب على أصناف ( فلا بد من الجمع ) بينها ( فاخراج الدراهم والدنانير لازم ) قطعا وثبوت الضمان فيهما ( لخروجهما ) أي الدراهم والدنانير ( على الوجهين ) المذكورين في الخبرين ( الأخيرين ) من استثناء مطلق الجنسين ، واستثناء خصوص الفردين اعني الدرهم والدينار ( فإذا خرجا ) أي الدرهم والدينار ( من العموم ) أي عموم عدم الضمان ( بقي العموم ) الذي دلت عليه صحيحة الحلبي ( فيما عداهما ) أي الدرهم والدينار ( بحالة وقد عارضه ) أي
--> ( 1 و 2 ) الوسائل : الجزء 13 ص - 237 ( الرواية 6 و 7 ) . ( 3 ) الوسائل الجزء 13 ص 239 . ( الرواية : 2 ) .